تسجيل الدخول

كيف سيواجه الفلسطينيون صفقة القرن؟

2020-01-29T21:15:01+02:00
2020-01-31T13:57:55+02:00
غير مصنف
admin29 يناير 2020204 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 12 شهر
كيف سيواجه الفلسطينيون صفقة القرن؟

على مدار الزمان والعصور عرف عن الفلسطيني تمسكه بأرضه وبقضيته الفلسطينية، وعدم التفريط فيها أو المساومة عليها او التنازل عن أجزاء منها. وهذا الأمر الذي كان جلياً حتى بعد اتفاق أوسلو الذي وقع بين منظمة التحرير واسرائيل في عام 1994م والذي كان أيضا في واشنطن في عهد الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون. وعلى الرغم من قبول السلطة الفلسطينية الاتفاق مع الاسرائيليين والإدارة الأمريكية إلى أن الشارع الفلسطيني رفض هذا المسار وطالب باستمرار الكفاح المسلح ورفض محاولات التسوية السياسية مع الاسرائيليين.

وفي هذه الايام اطلقت الإدارة الأمريكية عن صفقة أطلقوا عليها اسم صفقة القرن، ولكن هذه المرة بدون موافقة السلطة الفلسطينية التي التزمت سابقا بكل ما جاء في اتفاق أوسلو ونفذت بنوده على أتم وجه، في حين استمرت اسرائيل الغطرسة والعدوان وسلب الأراضي والاعتداء على الفلسطينيين ليظهر أن ما تريده إسرائيل هو إنهاء القضية والهوية الفلسطينية عن الوجود. وإذا نظرنا إلى الواقع العربي والإسلامي اليوم نجده مشتت منقسم منشغل في خلافات داخلية وتطبيع إسرائيلي وتنازل وبيع دون حياء أو مواربة، وهو ما كان واضحا في إعلان الصفقة الأخير الذي وافقت عليه الكثير من الدول ولم تكتفي بالموافقة الضمنية والصمت، وإنما أطلقت بيانات ترحيب ببنود الصفقة، ودعوات لدراستها جيداً.

اقرأ ايضا: عقب الاحتجاجات على صفقة القرن.. القوات الاسرائيلية تقتحم بيت لحم وتغلق أبواب الأقصى

أما على صعيد الساحة الفلسطينية فالوضع مختلف تماماً، لأن الفلسطينيين بمختلف أطيافهم وألوانهم وأماكن تواجدهم مجتمعين على رفض الصفقة كاملة واعتبارها باطلة وغير موجودة مؤمنين بوعد ربهم لهم أن الأرض ستحرر وستعود وستمحو اسرائيل عن الوجود. واكد المتابع للساحة الفلسطينية منذ الأمس انه يرى حجم السخط وعدم الرضى وحالة الغضب والغليان في الشارع الفلسطيني والتي ترجم بعضها في مسيرات ووقفات استنكار وشجب خرجت في الشوارع وهاجمت الإدارة الأمريكية ومزقت صور رئيسها ترامب وأكدت على تمسكها بالقضية والهوية الفلسطينية وعدم التفريط فيها.

vip 2  - دراما لايف

و يمكن أن نقرأ بوضوح سلوك الفلسطينيين خلال الأيام القادمة في مواجهة صفقة القرن التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب، وهي المقاومة الشعبية السلمية كما كانت في مسيرات العودة التي انطلقت في قطاع غزة قبل عام ونصف مع ذكرى النكبة الفلسطينية، وإشعال حالة الشارع الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل المحتل أيضا بالمقاومة الشعبية والسلمية، ومن المتوقع أن تصل هذه المقاومة إلى مواجهة عسكرية شاملة تدخل فيها كافة القوى الوطنية والإسلامية والفصائل العسكرية الموجودة على الساحة الفلسطينية، تكون عنيفة وذات طابع مقاوم موحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، لأن الفلسطيني متمسك بأرضه التي هُجّر منها قسراً وظلماً ومتمسك بقضيته الفلسطينية فهو لا يتنازل ولا يساوم ولا يبيع كما أنه عنيد في المطالبة بحقوقه التي كفلتها المواثيق والمعاهدات الدولية والعالمية وأقرتها الجمعية العامة في القرار المعروف برقم 194. وتبقى الإجابة الشافية والكافية والوحيدة للميدان الفلسطيني في الضفة المحتلة والقدس الشريف وقطاع غزة وهي أماكن تواجد الفلسطينين داخل فلسطين، بالإضافة إلى الفلسطينيين المتواجدين في خارج فلسطين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)